الكبة والكباب .. من أشهر المأكولات البغدادية القديمة إنعكاسات اتفاقية الجزائر على الاحزاب السياسية ثورة العشرين إنتفاضة وطنية كادت تلحق هزيمة ساحقة بالإمبراطورية البريطانية حقائق للتاريخ … حركة الزعيم قاسم يومي «12 و 13» تموز 1958 وإسهامها في نجاح الثورة إمبراطوريات العولمة في مصيدة ميكروفيزياء الإرهاب قدمها ثمانية تشكيليين.. تراتيل بابلية.. حكايات وطن الوهابية والتحالف الخفي مع الصهيونية السيد مقامي : الحضارة الغربية تريد فصل الدين الإسلامي عن السياسة عصائب أهل الحق :سنسلم السلاح للجيش بعد القضاء على الدواعش هامبورج يقترب من استعارة هولتبي

شعــب أيــوب

شعــب أيــوب

علي محسن الجواري 

قال تعالى "وَأَيُّوب إِذْ نَادَى رَبّه أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرّ وَأَنْتَ أَرْحَم الرَّاحِمِينَ"

القران الكريم، سورة الأنبياء 83 

يعرف أغلبنا قصة نبي الله أيوب عليه السلام سواء بالمختصر أو التفاصيل، والتي تعد نموذجاً تجريبيا حيا على الصبر، صبر الإنسان على البلاء طاعة ومحبة لله تعالى، فقد النبي أيوب عليه السلام كل شيء، المال والبنون وهما زينة الحياة الدنيا، وامتد البلاء ليشمل حتى جسده الشريف الذي حمل شتى الأمراض وتحمل مختلف الآلام، ولما وصل الأمر إلى حد ينتهي معه الصبر دعا ربه مناديا، أن يكشف الضر عنه، فاستجاب الله تعالى له وكشف ما به من ضر وأعاد له أهله وأمواله ومثلهم معه.

وقد ابتلى الله تعالى شعبنا العراقي بجملة من الابتلاءات، سياسيون فاسدون، قادة نفعيون، جيران سيئون، حكومات رعناء..الخ .

فأوضاعنا تزيد سوءاً يوما بعد يوم، وخاصة في أيامنا هذه، عادت الاغتيالات العشوائية والتي تستهدف مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر وأساتذة ومواطنين، ويبدو أن الإرهاب متمثلاً بفصائله المتعددة من قاعدة وتكفيريين مع أذناب البعث، قد وجدوا موطئ قدم على الأرض مرة ثانية، وعلى ما يبدو أن الابتلاء الذي ابتلينا به، لا يقع في أغلبه كامتحان لصبرنا من الله تعالى فقط، بل يرتبط ذلك أيضاً بعدة أسباب من بينها سوء الاختيار، نعم فنحن العراقيين معروفون بميولنا العاطفية، وقد يؤثر علينا الكثير من السياسيين، بجوانب عاطفية مستغلين تلك الميول، ولا أجد الكثير من أبناء وطني يسألون المرشحين أو الكتل السياسية عن برنامجهم الانتخابي، بل كثيرا ما يتلاعب سياسيونا بعقول وقلوب الناخبين، أو أنهم يستغلون حاجة الكثير من الناس، وقصر ذات أيديهم، كما حصل قبل أيام، فدولة رئيس الوزراء طوال فترتين من حكمه، لم يوزع أراضي على الفقراء، بتلك الطريقة، مما يدعونا لنتساءل، لماذا يحدث هذا الآن ؟.

وعلى ما أظن، سنعود إلى ما يحصل في كل انتخابات، حيث يبدأ الاستغلال العاطفي، وتوزيع المال السياسي، الذي هو بالأساس مال الشعب المسكين الصابر، وكل خشيتي من استمرار الأمر كما هو الآن، أو ازدياده سوءاً ، وان نعود كما تعودنا دائماً في كل انتخابات (بخفي حنين)، حيث لا تغيير هنا أو هناك، وسيستغل الكثير من الأطراف الصراعات الوهمية بين أبناء الشعب والتقسيم القومي أو الديني، والذي بدوره يشكل بطريقة تفكير البعض، بلاء آخر يضاف إلى بلاءاتنا وما أكثرها.

على أني كمواطن عراقي، عاش في هذا البلد المبتلى، أجد أحياناً إننا نجحنا في جوانب عديدة في الاختبار، ولم يبقى لنا إلا أن نحكم عقولنا، ونؤشر الغث من السمين، وان لا نذهب إلى صناديق الاقتراع، إلا ونحن متأكدون ومقتنعون بالحل، كمغزى لذهابنا، وكهدف لمطالبنا، التغيير الدائم نحو الأفضل، ولنا في تجارب الشعوب الأخرى من أصحاب الديمقراطيات السابقة، والذين ينعمون بالكثير مما لا ننعم به مع أنهم أقل موارد منا، وأفقر مادياً، لكنهم يفكرون بطريقة صحيحة للتغيير نحو الأفضل، فهم لا يقتنعون بما لديهم دائما ويتلمسون الأفضل، بل يغيرون لان لديهم حب التغيير والرغبة في التطور.

أن الحل الوحيد لأزمات هذا البلد المبتلى، والثمرة الوحيدة التي من الممكن أن يجنيها شعبه الصابر، هو عبر صناديق الاقتراع، هو بالثورة البنفسجية، ولكن الأمر يبدو كمعادلة رياضية، علينا أولاً فهم الموضوع، وإجادة القوانين، ثم التقدم بثبات، والتأكد من اختياراتنا، ومن ثم طلب الهداية والتوفيق والرحمة من الله تعالى، فاستمرار الأوضاع كما هي وعودة نفس الوجوه لتتقدم الركب، أمر لا تحمد عقباه، فقد مللنا الوجوه نفسها التي لا تتغير شكلاً و لا مضموناً.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha