من تاريخ ال سعود التامريفي أول لقاء جمعهم عبد العزيز لروزفلت «وحضره الملك الحالي» أنت شقيقي وتوأمي ونطالبكم بمعاهدات لحماية حكمنا أوراق من تاريخ البصرة القديمة العصاة تسرق باخرة أحوال الأقليات في تركيا بعد سنة 1918 لا وجه للشجر الإيمائية في التشفير البصري.. «الإنسان الورقي» للفنان ثائر الربيعي أنموذجاً شبح إله البؤس القوات البحرينية تهدم نصباً دينياً يرمز لعاشوراء الثقافة الإسلامية .. أصالة لا انبهار سريلانكا:تحالف هندوسي بوذي ضد المسلمين مانشستر سيتي يرحل لمواجهة سسكا موسكو ..اليوم.. روما يستضيف بايرن ميونخ وبرشلونة يستقبل اياكس في التشامبينزليغ

دور القاضي في تعديل العقد


القاضي لفتة هامل عجيل

ان العقد كما عرفته المادة 73 من القانون المدني العراقي بقولها (العقد هو ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الاخر على وجه يثبت اثره في المعقود عليه)

ويتضح من هذا التعريف بانه من الضروري ان تتجه ارادة الطرفين المتعاقدين الى احداث اثر قانوني ، فان ام تتجه اراديتهما الى انشاء الالتزام او نقله او انهائه فلا يكون ثمة عقد بالمعنى القانوني.

فاذا ما انعقد على الوجه الصحيح فانه يتوجب على طرفيه الالتزام به وتوخي حسن النبة في تنفيذه والابتعاد عن كل ما يلحق ضررا بالاخر ، اذا ان العقد بعد انعقاده يصبح قانونا بالنسبة لطرفيه اذ لا يجوز انهائه او تعديله الا برضاهما او بموجب قواعد قانونية امرة .

واذا كان للارادة قدرة على انشاء الالتزامات وتمتعها بقسط كبير من الحرية في تكوين العقد او انشاء اية رابطة قانونية ، فان هذه الارادة لم تعد تتمتع بهذا السلطان الكبير بعد انتشار المبادى الاشتراكية وقيام الشركات الكبرى وتطور الصناعات ولقيت معارضة قوية في ذلك ، مما اضعف من المبدا الذي كان ساندا وهو ان العقد شريعة المتعاقدين ، ومهد لتدخل المشرع لفرض قيود الارادة لحماية الجانب الضعيف كما في عقود الاذعان وشتريعات العمال .

كما ان القضاء استطاع التدخل للحد من اثر الارادة وتحقيق قسط من المساواة كلما لاح له خطر من تطبيق مبدا سلطان الارادة وذلك بفضل تفسيره لنظرية التعسف في استعمال الحقوق تفسيرا واسعا . وحيث ان للقضاء دورا كبيرا في تعديل الالتزامات التعاقدية متى ما كانت تلك الالتزامات تلحق الضرر بالمتعاقد الاخر ، لذا فان بحثنا هذا سيتولى معالجة دور القاضي في تعديل العقد في حدود السلطة التي منحها اياه المشروع في هذا المجال .

وتضمنت خطة البحث معالجة الموضوع في اربعة فصول خصص الفصل الاول لدراسة دور القاضي في تعديل العقد نتيجة حدوث الظرف الطارى واقتضى ذلك بحث مفهوم النظرية وشروط تطبيقها ومن ثم بيان سلطة القاضي في تعديل العقد نتيجة حدوث الرف الارى الذي لم يكن بوسع طرفيه توقعه او تفاديه ،

اما الفصل الثاني فقد تناول دور القاضي في تعديل الشرط الجزائي ، وهو التعويض الذي يتفق عليه طرفي العقد مقدما تنبئا لحدوث اخلال من احد طرفيه بالتزامه وحيث ان الشرط الجزائي كان تقديرا جزافيا للتعويض وقد لا يتناسب التعويض مع الضرر الذي لحق المتعاقد الاخر لذا فقد منح المشرع القاضي سلطة تعديله بالزيادة او النقصان .

وفي الفصل الثالث تناولنا سلطة القاضي في تعديل عقد الاذعان ، اذ ان تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية وحاجة الانسان الى خدمات لا يمكن الاستغناء عنها كالغاز والكهرباء والهاتف وغيرها ، استدعت المشرع الى وجوب تدخل القاضي في تعديل الشرو التعسفية التي يتضمنها عقد الاذعان بحكم كونه عقدا غير قابل للمساومة بين رفيه ، وانا يفرض المحتكر لهذه الخدمات شروطه وما على المتعاقد الاخر الى الاقبول او الرفض .

واخيرا كان تعديل اجر الوكيل محورا للفصل الرابع من هذا البحث اذ لم يعد بامكان الانسان القيام بكل الاعمال التي يحتاجها في حياته اليومية وخاصة تلك الاعمال التي تتطلب قدرا من الجهد والاختصاص وربما التفرغ لها لمدة طويلة كما هو الحال عند توكيل محامي للترافع نيابة عن الموكل في قضية معروضة امام القضاء ، وحيث ان الوكالة في كثير من الاحيان بل الغالب منها ان تكون باجر وحيث ان الاجر المقرر في يكون مغاليا فيه او لا يتناسب مع الجهد المبذول في انجازه لذا فان تعديل هذا الاجر بالزيادة او النقصان يدخل ضمن سلطة القاضي عند عرض النزاع امامه .

واخيرا يجب القول بانه موضوعات هذا الكتاب وان كان يبدو للوهلة الاولى وكان لا رابط بينهما الى ان المتامل والمتفحص لموضوعاته سيجد ان هناك اكثر من رابط بينها فتعديل العقد بسبب حدوث الظرف الطارى وتعديل الشرط الجزائي الذي يرد في عقد من العقود . وتعديل عقد الاذعان وتعديل اجر الوكيل في عقد الوكالة جميعها محورها عقد من العقود ، وان التزاماتها قد اختلت لسبب من الاسباب سواء كان هذا السبب خارج عن ارادة طرفيه كما هو الحال في الظرف الطارى او ان الطرفين قد قررا مبلغا من النقود تبين انه لا يتناسب مع مقدار الضرر او مقدار الجهد مثلما هو الحال في الشرط الجزائي واجر الوكيل ، او ان احد طرفيه لم يترك للطرف الاخر مناقشة شروطه مما اسبغ عليها تعسفا تاباه العدالة كما هو الحال في عقد الاذعان . 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha